النويري
110
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقول الآخر : ثلبك أهل الفضل قد دلَّنى أنك منقوص ومثلوب أولا صورة ولا معنى ولكن بينهما مشابهة اشتقاق ، كقول الحريري : ولاح يلحى على جرى العنان إلى ملها فسحقا له من لائح لاحى الثاني : أن يقعا في حشو المصراع الأوّل وعجز الثاني ، إما متفقين صورة ومعنى كقول أبى تمّام : ولم يحفظ مضاع المجد شئ من الأشياء كالمال المضاع وقول آخر : أمّا القبور فإنهن أوانس بجوار قبرك والديار قبور أو صورة لا معنى ، كقول الثعالبىّ : وإذا البلابل أفصحت بلغاتها فانف البلابل باحتساء بلابل فالأوّل جمع بلبل ، والثاني جمع بلبلة وهى الهمّ [ والثالث « 1 » جمع بلبلة الإبريق ] وقول الزمخشرىّ : وأخّرنى دهري وقدّم معشرا لأنهم « 2 » لا يعلمون وأعلم فمذ أفلح الجهّال أعلم « 3 » أنني أنا الميم والأيام أفلح « 4 » أعلم
--> « 1 » التكملة عن حسن التوسل ، وتمام الكلام يقتضى إثباتها . والذي في كتب اللغة : ان البلبلة بضم الباءين وسكون اللام بينهما : كوز فيه بلبل إلى جنب رأسه . « 2 » كذا في الأصل . والذي في حسن التوسل ص 53 ط الوهابية : « على أنهم » ؛ وكلتا الروايتين تؤدى معنى صحيحا . « 3 » في حسن التوسل : « أيقنت » ؛ ولا شاهد فيه على هذه الرواية . « 4 » الأفلح : المشقوق الشفة السفلى . والأعلم : المشقوق الشفة العليا ، يريد تشبيه الأيام في جهل قدره بالأفلح الأعلم الذي لا يستطيع النطق بالميم .